الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
44
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
امّا انّ أقل الطهر عشرة فمن حيث الفتوى . فقد ادعى عليه الاجماع . وامّا من حيث النص فيستدل عليه ببعض الروايات مثل ما رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال لا يكون القرء في أقلّ من عشرة أيّام فما زاد أقلّ ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم ) « 1 » . ومثل مرسلة يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أدنى الطهر عشرة أيام ( وذكر الحديث إلى أن قال ) ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام ) « 2 » . وامّا الكلام من حيث عدم حدّ لأكثره بل يدوم إلى أن ترى الدم فيستفاد من الروايتين المذكورتين : المسألة الرابعة : ويكفى الثلاثة الملفقة فلو رأت الدم في وسط اليوم الاوّل واستمر إلى الوسط من اليوم الرابع يكفى في الحكم بكونه حيضا بلا خلاف ظاهر على المحكى عن المستند . أقول والمحتمل في النص الدال على أن أقل الحيض ثلاثة مثل قوله في رواية معاوية بن عمار ( أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام ) وان كان احتمالات كما ذكر في بعض الكلمات لكن مع ملاحظة وضع الحكم وكون المشرّع في مقام اقلّ الموضوع اعني الحيض وأكثره وانه ليس لحدوثه وقت مضروبا في ساعة من ساعات اليوم والليل فلا بد من أن يكون التحديد باعتبار المقدار من ثلاثة أيام بحسب المتعارف من اليوم والليل في الأيام التي تحيض المرأة ومع تحديده بهذا الحد نفهم كون الحيض
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 11 من أبواب الحيض من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 11 من أبواب الحيض من الوسائل .